حسان بن ثابت الأنصاري
121
ديوان حسان بن ثابت الأنصاري
غمده الذي كان يكون فيه وكان أديما عربيا ، فقالوا : ما ينبغي عليه بيّنة غير هذا ، وأخذوا القينتين « 1 » فلزموهما ، فوجدوا إحداهما « 2 » مقرّطة قرط الغزال والأخرى مشنّفة بشنفه « 3 » ، فقالتا : نحن آمنتان ونخبركم الخبر ؟ قالوا : نعم . . فأخبرتاهم ، وسمتا أبا لهب ، فاتهموه لأنّه غبر عنهم تلك الأيام ( فلم يأتهم ) « 4 » فطلبوهم « 5 » فتغيبوا فبلغهم أن الغزال كسر في بيت ديك ودييك فهرب ديك وأخذ دييك وضبطوه من خلفه ومد يده ابن جدعان وانحى عليه الشفرة وكانت كليلة فحزها حتى قطعها « 6 » فلم يلبث إلا يوما حتى مات . ثم إن المطيبين نافروا الأحلاف وقالوا : لا نرضى حتى نقطع أيديهم أو يردوا الغزال بعينه ( والمطيبون بنو عبد مناف وبنو أسد بن عبد العزى وبنو زهرة بن كلاب وبنو تيم « 7 » بن مرّة بن كعب وبنو الحرث بن فهر . والأحلاف بنو عبد الدار بن قصيّ وبنو مخزوم بن يقظة بن مرّة وبنو سهم وبنو جمح ابني عمرو بن هصيص بن كعب وبنو عدي بن كعب ) أو يؤدي كل رجل منهم مائة ناقة . فمكثوا بذلك ، ثم إن الحرث بن عامر أخرج وقد ألبس حلة لمطعم بن عديّ وقد أهلّ بعمرة وطاف بالبيت لا يكلمه أحد حتى « 8 » خرج على وجهه فمكث عشر سنين لا يدخل مكة . فقال أبو إهاب : ما يمنعكم أن تصنعوا بي مثل ما صنعتم بصاحبكم ، أمن أجل أني حليف تستخفون بي ؟
--> ( 1 ) طا : فينثيه . ( 2 ) طا : إحداهما . ( 3 ) طا : شنفه . ( 4 ) زيادة من طا . ( 5 ) طا : وطلبوا القوم . ( 6 ) نص الجملة في طا : فهرب ديك وضبط دييك من خلفه ، ضبطه ابن جدعان وأنحى على يده الشفرة وكانت كليلة ، فحزّ كوعه حتى قطعها . ( 7 ) ل ، ص : تميم - خطأ . وفي طا جاءت قائمة الحلفين في آخر الجملة . ( 8 ) في غير ط : ثم .